يصل هذا الاستهتار إلى درجة أن يقول الحاكم الأموي المعاصر للإمام زيد عليه السلام ـ هشام ـ أن يقول: والله لا يأمرني أحدٌ بتقوى الله إلا ضربت عنقه، إلى هذا النموذج الذي يحكم الأمة الإسلامية، ويتربع على عرش السلطة فيها،
الطغيان الأموي هو محطةٌ سوداء مظلمة في تاريخ الأمة، ولا زالت امتداداته السلبية إلى اليوم، وعندما نعود إلى التاريخ لنتعرف على حقيقة هذا الطغيان، وما فعله بالأمة،
في الخامس والعشرين من هذا الشهر ذكرى استشهاد الإمام الشهيد زيد بن علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن علي عليهم السلام وابن فاطمة بنت رسول الله صلى الله وسلم عليه وعلى آله
ثم ماذا فعلوه؟ اتجهوا لمحاربة الإمام عليٍ -عليه السلام- من البداية محاربةً شرسة، والأمة تعرف من هو عليٌّ فيما يمثِّله من الامتداد لرسالة هذا الإسلام،
ولذلك مثَّل وصول بني أمية إلى السلطة في واقع هذه الأمة كارثة رهيبة جدًّا، كان يتخوفها النبي -صلوات الله عليه وعلى آله- على هذه الأمة من يوم أن رأى في منامه أولئك وهم ينزون على منبره نزو القردة، فحزن حزناً شديداً لذلك